الاثنين، 8 نوفمبر 2010

رجال ناقصوا عقل ودين

رجال ناقصوا عقل ودين



تطل علينا اليوم مناسبة لعلها لا تشغل بال شيوخنا وأتباعهم , وهي يوم المرأة العالمي , وهو يوم لتكريم نصف سكان المعمورة أمهاتنا وأخواتنا والحبيبة الوحيدة لا شريك لها , وأجد في هذا اليوم فرصة للثأر لشقائقنا المظلومات من الفكر الديني الذي تمادى في إهانته واحتقاره للمرأة , حتى أنه جعلها في مرتبة تعادل الحمار والكلب الأسود , حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال سمعت أبا ذر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الرجل وليس بين يديه كآخرة الرحل أو كواسطة الرحل قطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار , وهنا يريد منك شيوخك أختي المسلمة ألا تعترضي على حكم الله , وتقبلي بهذا الاحتقار الذي تدعون أن الله قد كرمكن به , ولكن ما بالكن تدعون التأسي بالسلف الصالح , وتنسون اعتراض أم المؤمنين على هذا الأمر , وقد تمردت عائشة على هذا الحديث وبينت افتراء أصحاب محمد بهذا القول : حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
بسئما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي، فقبضتهما.

وهنا لن يكون عصياً علينا التمييز بين التناقض فيما يقوله صحب محمد , وبين ما ترويه عائشة التي كانت تنام أمام محمد وهو يصلي , فإن كانت هذه أم المؤمنين المأمورة بالطاعة العمياء , فما بالك أختاه ترضين بهذا التحقير , وتوهمي نفسك بالتكريم الإلهي الرفيع الذي أتاك به شيوخ الإسلام .


عزيزتي المرأة إن أردت أن نذكرك بتكريم الإسلام لك فدعينا نذكرك بأنك عورة , وناقصة عقل ودين , وخلقت من ضلع أعوج , بل والأدهى من ذلك كله فأنتن أغلب أهل النار !!!!
لبئس هكذا تكريم , وليت الله تقبل تواضعكم وامتنع عن تكريمكم بهذا التكريم العظيم , بل وليته كرّم الرجل بمثل ما كرمكن .


أكثر ما يثير الاستفزاز هو في تبريرهم لمسألة نقص العقل عند المرأة , والتذاكي علينا بمحاولة اختلاق بحوث علمية تؤكد أن حجم مخ المرأة أصغر منه لدى الرجل , وقد نسي أغبياء الإيمان , بأن هناك الكثير من الحيوانات لديها مخ حجمه أكبر بكثير من حجم مخ الإنسان , ولكنها لم ترتقي للمستوى الرفيع الذي حظي به الإنسان , فرجاءً شيوخي المبجلين ألاّ تتبجحوا باكتشافات مزعومة لتلمعوا الصورة السوداء .
تبقى المرأة ناقصة عقل في جميع الأمور من الشهادة والميراث والحكم , ولكن تنقلب الآية رأساً على عقب عند الحديث عن حجاب المرأة وعورتها , فإذ بالمرأة تصبح أكثر امتلاكاً لأربها من الرجال , ولن تؤثر فيها رؤية الرجال الوسيمين , وأصحاب العضلات المفتولة , وبالتالي فإن الرجل ليس مضطراً لارتداء الحجاب طالما أن ناقصات العقل قادرات على التحكم في مشاعرهن ( علماً بأنهن يفكروا بعاطفتهن ) , بينما ينقلب الرجل ذو العقل المكتمل إلى ذئب مفترس سوف يهيج لمجرد رؤية ذراع امرأة , وبالتالي فإن ربك العادل الذي لم يستطع أن يهذب نفوس أتباعه لم يجد له بداً من الاستقواء عليكن ليفرض عليكن التحجب والتستر بأكوام من القماش أوهموك بأنها عفتك وطهارتك ( وطبعاً سوف تتخلي عنها بمجرد دخولك بيتك ).
لو كانت المرأة ناقصة عقل لكان الأجدر بالله أن يفرض الحجاب على الرجال , فالمرأة ناقصة العقل تفكر بعاطفتها , وسوف تفقد أعصابها بمجرد رؤية لحية شيخنا الغبي ,وبالتالي فإنه درءاً للفتن , فيتوجب على الرجال التستر وإخفاء معالمهم عن النساء العاطفيات, أما أنتن أيها النساء فأنتن لستن بحاجة للتحجب , بل وبإمكانكم الخروج بالبكيني , فالرجل صاحب العقل الرشيد لن تغويه أجسادكن ولا شعوركن .
أليست هذه مفارقة أخرى , من مفارقات الفكر الديني المتغطرس الذي يريد منا الطاعة العمياء دون نقاش !!!؟؟؟؟

حسناً أعزائي فحسب هذه المفارقة فإن المرأة هي الأجدر يتولي مهمة القضاء , فالقاضي المسلم بمجرد أن يرى المتهمة سوف يرمي أوراقه وينهال عليها بالقبلات والأحضان , لأن المتهمة لم تراعي عقلية قاضينا المولع بالنساء , ولا تنسوا منع الرجل من الشهادة , فقد تغريه إحدى النساء برؤية خصلات من شعرها فيغير شهادته !!!
عندما يحاول رجل الدين إعطاء الصفة المنطقية لإحدى غرائب الدين , فإنه حتماً ولا بد , سوف يدمر كل ما هو أخلاقي وعلمي من أجل تبرير تلك النظرة الشاذة التي ينظر بها الفكر الديني نحو قضية ما , وعندما أرادوا تبرير نقص عقل المرأة كما يزعمون , كانت الإهانة من نصيب الرجل والمرأة معاً.
كل عام وجميع نساء العالم بخير المتحررات منهم , ومن لم تنل حريتها بعد

الخميس، 4 نوفمبر 2010

إخفاء النساء



السراج الوضّاء..في إخفاء النساء



تفخر بعض البلاد الرمال بأنها أعطت المرأه مساواة في حقوقها السياسيه والتي تشمل حقوق الانتخاب والترشيح او التمثيل النيابي وتقلد مناصب وزاريه ولكن.. كيف تكون هناك مساواة سياسيه بدون وجود مساواة في الانسانيه؟


عندما تعامل الدوله جزء من مواطنيها بطريقة دونيه، أقل من المتعارف عليه في القوانين الدوليه لحقوق الانسان،يصبح من غير المعقول ومن المستحيل أن يتساون في الحقوق السياسيه مع البقيه. الديموقراطيه، مبدأ أسمى من الشورى الاسلاميه، لأنها لاتقوم ولا تصح الا في وجود عدالة تامة ومساواة بين جميع المواطنين. عندما تجبر القوانين الانسان بأن يتغطى ويتخفى فهو يجبره على حجب هويته كأنسان، وينكر عليه انسانيته


عندما يقوم الاسلام باجبار المرأة على اخفاء نفسها وتغطية جسدها من دون الرجال، فإنما يكون غير عادلا معها وينقصها حقها الكامل بالمساواة مع الرجل في الانسانيه






على مدى التاريخ الاسلامي أجبرت النساء على تغطية أجسامهن، حماية للرجل من غريزته التي لاتحتمل رؤية اي جزء من جسم المرأه بما فيه شعرها، وهذا الامر ذو الجذور اليهوديه، يعود في اساسه الى تحميل المرأه اللوم في اسطورة طرد الرجل ادم من الجنه بسبب غواية ماما حواء له، وهكذا نرى أمر أخفاء جسد المرأه في الاسلام، وموقف الرجال منه في بلاد الرمال يعود الى هذا الافتراض المبني على قصة خرافيه لاتصلح حتى للاطفال ، وبناء عليها ..أعتبروا بأن المرأة اساس الشرور..وخاصة شر السيكس اي الجنس




:يقول موقع منتديات القرءان

ان ماشرعه الاسلام من ضوابط لباس المرأه وزيها يدور حول غاية جوهريه هي ان يحول بين الغريزة وافساد المجتمع واشاعة الفتنة فيه، إذ يرى الاسلام ان الغريزه الجنسيه من القوة في نفس الانسان بحيث ينبغي الا تستثار لتطغى وتتجاوز حدودها فتعصف بالمجتمع وتقضي على امنه و مثله واخلاقه


لذا تقضى تعاليم الانسان على الاسباب التي تغري الناس وتدفعهم الى التدني والهبوط ومن هنا جعل الاسلام من الحجاب وسيلة اجتماعيه لنشر الامن فكشف العورات واظهار المفاتن لابد ان يتبعه ارتكاب الفواحش وانتشار الجرائم بدافع الجنس


النص السابق هو مثال متكرر في أدبيات الاسلاميين لوضع اللوم لكل مايحدث في العلم من شرور على جسد المرأه المسكينه! إنه عندما تحرم المرأه من القدرة على الكشف عن اجزاء من جسمها في الاماكن العامه ، بنفس ماهو مسموح للرجل ان يكشف عنه، تكون ببساطه قد حرمت من نفس المساواه ونفس الاحترام الذي أعطي للرجل. في المجتمعات الاسلاميه في بلاد الرمال يصل هذا الامر الى درجة المبالغه والتطرف في تغطية المرأه واخفاءها الى درجة مريعه كأختراع البسة مهينة بكرامتها مما يسمونه اليوم نقاب وحجاب وغيره ، ويخيفوننا بالقصص المختلقه عما يحدث بالغرب واحصائياتهم الملفقه التي تريد ان تربط كل شرور الغرب كذلك..بجسد المرأه، اليست الجريمة الاكبر هي تغطية جسد..كهذا؟



إن محاولة اخضاع وقهر جزء من المواطنين كما هو الحال حتى مع المثليين جنسيا او الملحدين او من يحمل فكرا مغايرا، هو شيء مضاد للديموقراطيه والمساواة السياسيه اصلا، فمابالك..عندما يعامل الاسلام جسم المرأة هكذا ، ويصفه صراحة وبكل وضوح بأنه عورة ومصيبة للرجل ومسبب لوقوعه في الاثم
ان التفرقه ضد المرأه متأصلة و متجذرة في التراث الاسلامي الى درجة انه الدين الوحيد بين الاديان كلها الذي لديه شيء يسمى فقه النساء..وهو العلم الذي يتعامل مع المرأه ككائن مختلف و يقوم بأهانتها ويعاملها بتفرقة وبكل تلك الدونيه التي نعرفها..ولاندري لماذا لا يكون هناك فقه الرجال..أفلا تغرى أجسامهم الفاتنه المرأة كذلك؟


ينبع هذا كله من جهل الرجال في بلاد الرمال بالمرأه وتكوينها وطبيعة جسدها الذي يتعاملون معه وكأنه تابو سري محرم يخجل الرجل ويستعّر منه..كان الرجال في مجتمعاتنا يقولون عند ذكر المرأة والنعال..كرم الله السامع، وهو ماخلفته هذه الثقافة الدينيه البائسه عليهم..واذا كان مايزال بعضكم لايصدقني حين اقول ان التدين يجلب البلاهة والغباء على صاحبه.. فاقرأوا معي هذا النص الذي نقلته من موقع المنتدى الاسلامي

إن السائل الذكري يختلف من رجل لأخر كما تختلف بصمة الاصبع فلكل رجل شفرة خاصة به، لذا نجد ان جميع ممارسات الدعاره يصبن مرض سرطان الرحم بسبب اختلاف الشفرات فالمراة تحمل بداخل جسدها كمبيوترا يختزن شفرة الرجل الذي يعاشرها واذا دخل على هذا الكمبيوتر اكثر من شفره فكأنما دخل فيروس اليه فيصاب بالخلل والاضطراب والامراض الخبيثه ومع الدراسات المكثفه للوصول الى حل او علاج لهذه المشكله اكتشف الاعجاز الاسلامي وعرف علماء الغرب ان الاسلام يعلم مايجهلون وهو تفسير لماذا لاتستطيع المراه الزواج بأكثر من زوج واحد ثم ينتهي المقال ..ب..ان في ذلكم عبرة لمن لم يعتبر


لن الوم احدكم ان طاح على الارض من فرط الضحك على هذا الأهبل الذي كتب هذا..وان كان هناك مانحمد رب الرمال عليه..فهو جعلنا مسلمين نتبع دينا صار الان بلا منازع افضل الرسالات تهريجا في العالم


فالنتخيل ان نجبر رجلا اسود البشره على تغطية جسمه لأن المجتمع لايتحمل رؤية البشرة السوداء،بينما لا يحتاج الرجال البيض والافتح بشرة من القيام بذلك، ثم نقول ان الرجل الاسود البشره متساوى مع الرجال البيض في الحقوق السياسيه، اليس من الاولى ان نساويه اولا في الانسانيه؟


عندما نعامل جسد المرأه بعنصرية وتحيز ، فكيف يعقل ان نأتي بعد ذلك ونقول نحن أعطيناها المساواة في الحقوق السياسيه. أن علاقة الانسان بجسده قوية جدا فهو هويته ووجوده، كيف يوجد انسان ياجماعه..بدون وجود جسده؟ اننا نعرف بعضنا باشكال وجوهنا واجسامنا ونضع صورة ذاك الوجه والجسد في الهوية وجواز السفر ونحب اجسامنا ونعتني بها وُنلبسها..نحن أجسادنا، وأجسادنا ما هي الا نحن

كتبت لي قارئة من الكويت تقول انها ذهبت لقضاء حاجة في بيت التمويل الكويتي وهو أحد اكبر البنوك الاسلاميه هناك ، فصاح بها أحد الحراس ومنعها من الدخول للمقر الرئيسي وقال لها ان النساء ممنوعات من دخول المركز الرئيسي وان عليها مراجعة فرع النساء فقط ..وأمثلة كثيرة على ذلك فلا توظف دوائر الاوقاف ووزارات الشؤون الاسلاميه نساء لديها أبدا. عندما لاتستطيع المرأة دخول كل مكان في بلاد الرمال، وتخصص لها أماكن خاصة تختلف عن تلك التي للرجل في الدوائر العامة والبنوك والمساجد والباصات، ويفرض عليها لباس يغطي جسمها بخلاف الرجل، وحتى لو ادعوا كذبا بأن ذلك لحمايتها..فأنهم ينتهكون مبدأ مساواتها الكامله والغير منقوصه مهما كانت من ذرائعهم التي تتباكون بها من ضعفها وطبيعتها ونقص عقلها الخ...بالرجل، كمواطنة وكأنسانه



أخذت الباشمهندس خالد معي في أبوظبي في رمضان الفائت الى مقهي جديد في أبوظبي للشيشيه، حين جلست على الطاوله بقربنا شلة من البنات، أو بالاحرى القنابل اللبنانيه ..أحداهن كانت تلبس أصغر تي شيرت في العالم مع ان صدرها يفوق حجم صدر اليسيا مرتين، و كأن هذا لايكفي، فقد كان مكتوبا على تي شيرتها من الامام..رقم سيكستي ناين بالانكليزيه


الباشمهندس ظل يستغفر ويتعوذ ويستعجل المغادره والفرار، وربما يلحق المدام بالبيت قبل أن يبدأ حظر التجول ويمنع عليه الرفث الى النساء ..أوصلته الى بيته بالعين قبل السحور فقال لي أن هذا من الاسباب التي تحثه على الاستقاله من هنا ان هو وجد عملا بالسعوديه حتى لا يرى هذه المناظر التي عندنا.. والتي تورث الذنوب


هذا رسم تحريضي تافه قام به البعض في الانترنيت يدور حول نفس الهاجس وذات الهوس المتعلق بالمرأه


يرغم الاسلام الناس في بلاد الرمال على افتراض ُمتخيل بأنهم لابد أن يعيشوا تحت تعليمات صارمه يحددها الاسلام لهم. أحد هذه المناطق المحظوره هي مشاهدة التلفزيون، على الاقل هذا هو حال المتدينين منهم الذين لايمتنعون فقط عن مشاهدة التلفزيون بل يمنعون ابناءهم من ذات الفعل. وهو تصرف تقوم به عادة المجتمعات المتطرفة التدين ويذكرني بالآميش في أمريكا الذين مازالوا يرفضون استخدام السيارات ويركبون البغال لليوم حيث يذهب السياح ليلتقطوا صورهم كأمة غبيه..وانشالله عقبالنا، السر الرهيب وراء تحريم مشاهدة التلفزيون وزيادة حمى هذه المطالبات خلال الشهر الفضيل هو مجرد ظهور المرأه فيه، بدون الحجاب، إن كل ماتسمعونه من أمتعاض واحتجاجات على السوبر ستار والفضائيات تصب في نفس موضوعنا اليوم ...أخفاء جسد المرأه ..

*****

إن كان يجب ان نحمي المرأه ، فلم لانحمى الرجل كذلك؟..المساواة الحقه هي معاملة الفرد كأنسان ..سواء أكان رجلا ام امرأه ومعاملتهما كبالغين راشدين متساوين في الانسانيه و في كل الحقوق، بما فيه حق المرأه في جسدها وحقها بأن تظهر ويراها الناس في هذا الوجود


 

قبل الافطار /قطع انف عائشه !!!


قبل الافطار /قطع انف عائشه !!!
   
الكاتب عقل العقل   
الجمعة, 20 أغسطس 2010 21:59
                 alt

   alt


في العدد الأخير لمجلة «تايم» الأميركية وضعت المجلة قصة الفتاة الأفغانية عائشة، ذات الـ «18» ربيعاً، هي قصة العدد الرئيسة، ووضعت صورة تلك الفتاة على غلاف العدد وهي تنظر للعالم بحزن وألم بعد أن تم قطع أنفها وأذنيها بعد صدور حكم عليها من إحدى محاكم حركة طالبان الأفغانية في المناطق التي تسيطر عليها الحركة هناك، ويعتقد من يرى شكل الفتاة والتشويه الذي أصابها أنها ارتكبت جرماً عظيماً، ولكنه كان بسبب خروجها من بيت زوجها من دون إذنه، بسبب ما تلاقيه من ظلم على يد زوجها، الغريب أن المحكمة الطالبانية خولت الزوج وأهله لتنفيذ الحكم في الفتاة المسكينة، إذ تشرح كيفية تنفيذ الحكم فيها، إذ أمسك بها أخو زوجها وقام الزوج بقطع أنفها وأذنيها بطريقة همجية بشعة، لقد أصبحت عائشة بشكلها الجديد والمنشور على غلاف المجلة الأميركية عنواناً بارزاً في العالم على ما تلاقيه المرأة المسلمة في أفغانستان والعالم الإسلامي من ظلم وهمجية، وهذا كله يتم باسم الإسلام والرؤى الضيقة لبعض التيارات والمدارس الإسلامية المتشددة، التي تفسر وتخلط بين الإسلام والعادات القبلية والاجتماعية في بعض المجتمعات الإسلامية.

                     alt

فمثلاً نجد في مجتمعاتنا بعض القضايا التي يتم التعامل معها من منظور إسلامي وهي في حقيقتها لها أبعادها الاجتماعية كعادات وأعراف، مثل قضايا تكافؤ النسب التي عايشنا بعض مآسيها في مجتمعنا، والتي وصل الوضع فيها الأمر بصدور أحكام قضائية فرقت بين الأزواج وزوجاتهم وشردت الأطفال وكل ذلك تم باسم الدين.

نحن في مجتمعنا نجد الخوف أو ما يُسمى بـ «اللوبيا» من المرأة منذ طفولتها، فهي تمثل الخطر والشر على المجتمع وكأنها أداة للشهوة والفساد الأخلاقي، أتذكر هذا وأنا أتابع بعض الوقائع التي تنشرها الصحف، التي لها علاقة بهذا الموضوع، فقبل أيام صرح أحد المسؤولين عن أحد المهرجانات بمنع لعب الأطفال البنات والأولاد الذين لم تتجاوز أعمارهم السنوات الست بالاختلاط والمشاركة باللعب، وقال إن ذلك خوفاً على البنات من خشونة الأولاد، وهذه الادعاءات هي في الحقيقة تدل على التفكير المتزمت والمتشكك من المرأة، فكيف بأطفال أعمارهم لم تتجاوز مرحلة الطفولة أن يكونوا خطراً على قريناتهم البنات؟ مثل هذه الثقافة لو استمرت وتم تعميمها على المجتمع فسوف تصل بالمرأة أن تكون عورة ويجب أن تبقى في الظلام وإن خرجت من بيتها فسيكون مصيرها هو واحد، كما حدث للفتاة الأفغانية ولو بأشكال متعددة على الأقل في الوقت الحاضر.

في اعتقادي أن على المؤسسات الرسمية مسؤولية كبيرة في التصدي لمثل هذه الأفكار، وأن عدم التدخل سيرجعنا إلى الوراء في كل مرحلة يتم فيها تحقيق بعض التقدم في قضايا المرأة، ومثال آخر نشرت الصحف أخيراً موافقة وزارة الزراعة لدينا على طلب إحدى الجمعيات التعاونية الزراعية في إحدى المناطق على إنشاء مصنع للتمور في تلك المنطقة تعمل وتديره بالكامل نساء، في البدء يجب الاعتراف بأن مثل هذه الخطوات هي بالحقيقة مبادرات إيجابية لإيجاد أبواب رزق شريفة أمام النساء في مجتمعنا، ولكن في اعتقادي أن الفصل والعزل بين المرأة والرجل حال شاذة لم يمر بها أي مجتمع من قبل، فهل نحن بالفعل ماضون بإنشاء مجتمعين، أحدهما نسائي والآخر ذكوري، ولن أتحدث في الجانب الاقتصادي والضرر الذي يلحقه من الخسائر المادية الباهظة والتي قد يستفاد منها في أوجه اقتصادية ضرورية للمجتمع ككل، ولكن حال ومشروع الفصل في المجتمع له آثار نفسية واجتماعية على الكل، سواء الرجل والمرأة، فالتعامل مع المرأة بمراحل لاحقة في العمر دائماً يغلفها الشك وعدم الثقة، لأننا لم نتعامل مع المرأة بطريقة طبيعية والعكس كذلك، فإذا شاهدنا امرأة خارج الصورة النمطية السلبية في عقولنا فإننا نعتبر المرأة سيئة، ونحن دائماً لدينا قضية الخصوصية الممجوجة تجاه المرأة وأنها يجب أن تكون في إطار تلك الصورة، وعودة على عائشة الأفغانية المسكينة ضحية ثقافة التخلف والجهل المغلف بالقداسة الدينية، التي اعتقد أنها رمز قبيح سيبقي لدى الشعوب الاخرى على مكانة المرأة في بعض الدول الإسلامية ووضعها بالإسلام، على رغم أن ذلك غير صحيح، ولكن نجد الصمت المطبق على ما يحدث للآلاف مثل عائشة في الدول الإسلامية من حرق للوجوه بسبب عدم الالتزام بالمظهر الإسلامي، أو بسبب قتل بعض النساء في قضايا ما يُعرف بقضايا الشرف.

   alt

لقد طرحت المجلة الأميركية تساؤلاً حول وضع المرأة في أفغانستان في حال رحيل القوات الأميركية، وهذا ابتزاز واستغلال من الغرب لقضية حقوق المرأة في منطقتنا، ولكن مثل هذا الوضع المخجل لحقوق المرأة هو من يعطي الآخرين الحق في التدخل في مجتمعاتنا، قليل من مؤسسات المجتمع المدني أو المؤسسات الرسمية تدافع وبشكل مستمر عن مثل هذه الحالات، فعائشة تنتظر في مكان سري في بلادها تمهيداً لنقلها إلى أميركا لمعالجتها جسدياً ونفسياً هناك، وأتمنى من كل قلبي أن يرجع إليها بعض جمالها الذي فقدته بطريقة بشعة، ستكون هناك ضيفة ونجمة في البرامج التلفزيونية تكشف للعالم لما وصلنا إليه في التعامل مع المرأة في ثقافتنا.

ختان الأناث

ختان الأناث


تستخدم مقصات ومشارط مليئة بالجراثيم والميكروبات تنتقل من امرأة الى أخرى
أ.د.محمد بن حسن عدار
    بدأت في الآونة الأخيرة وعلى خلاف ما جاءت به السنة النبوية المطهرة تظهر بين السيدات عمليات الختان وان كانت مازالت على نطاق محدود جدا في مجتمعنا الا انه يجب التصدي لهذه الظاهرة وشرح ما هي مشاكلها الصحية السيئة التي قد تؤدي الى عواقب وخيمة تؤثر على حياة المرأة عاجلاً وكذلك على المدى البعيد. كنا نشاهد حالات الختان فقط في السيدات من الدول الافريقية مثل السودان والصومال واريتيريا ومناطق جنوب مصر كعادة اجتماعية قبلية منذ قدم الزمان، ففي الوقت التي بدأت هذه الدول في محاربة هذه الظاهرة حيث أنشئت جمعيات علمية واجتماعية للوقوف امام هذه المشكلة فانه للاسف اخدت هذه الظاهرة بالظهور في مجتمعنا بين بعض الفتيات المتعلمات ولكنها على نطاق محدود جداً. ومما دعاني الى كتابة هذا الموضوع هو مشاهدتي لبعض الفتيات في العيادة اتين للاستفسار عن هذه العملية وكذلك مشاهدتي للعديد من الفتيات اللواتي اجرين هذه العملية ولديهن مضاعفات عديدة من جراء هذه العمليات التي تمارس في بعض المنازل بواسطة بعض الوافدات من الدول الافريقية.




لها مشاكلها الصحية السيئة



ويعتقد بعض السيدات ان عملية الختان هي عملية تجميلية لها تأثير ايجابي من الناحية الجنسية. وارى ان عملية الختان للمرأة عملية بشعة جداً مشوهة للاعضاء التناسلية الخارجية تسبب الكثير من المتاعب الجنسية والنفسية بالاضافة الى الالتهابات البولية المتكررة والتقرحات والعدوى في الجهاز البولي والتناسلي.
ان ختان المرأة من الناحية الطبية الذي هو مشاهد الآن هو عبارة عن استئصال المنطقة الامامية العليا المحيطة بفتحة الفرج ففي تلك المنطقة يوجد البظر محاط بأنسجة حساسة تنسحب منه الى الخلف مكونة الشفرتين الصغيرتين والى جانبها تقع الشفرتان الكبيرتان. ومنطقة البظر من الناحية التشريحية والمنطقة المحيطة به تكون مليئة بخلايا عصبية حسية مهمة جداً في الاستثارة الجنس

عودة الجدل حول ظاهرة «خفاض الإناث» في موريتانيا


عودة الجدل حول ظاهرة «خفاض الإناث» في موريتانيا


نواكشوط - محمد أبو المعالي:
    نظمت السلطات الموريتانية بالتعاون مع بعض علماء الدين ومنظمات المجتمع المدني مؤخرا نقاشا فقهيا وطبيا واجتماعيا حول ظاهرة الخفاض (ختان الإناث)، ونتائجها السلبية على صحة المرأة وعلى المجتمع، وقد أعادت هذه الندوة الجدل من جديد حول هذه الظاهرة إلى الواجهة، بين مطالبين بحظرها والقضاء عليها نهائيا باعتبارها ظاهرة سيئة تلحق الضرر الصحي والنفسي بالمرأة، وفي مقدمة هؤلاء بعض الفقهاء والأطباء وهيئات المجتمع المدني والسلطات الرسمية، وبين فريق آخر أغلبه من الفقهاء المحافظين وبعض رجالات المجتمع التقليديين، الذين يرون فيها مكرمة إسلامية وسنة متبعة إن لم تكن واجبا دينيا. وتحتل موريتانيا عالميا المرتبة السابعة من حيث انتشار ظاهرة خفاض البنات، وقد بذلت السلطات الصحية وهيئات المجتمع المدني في البلاد على مدى العقود الماضية جهودا مضنية في سبيل محاربة ظاهرة الخفاض، ورصدت لذلك أموالا طائلة بمساعدة منظمات دولية، ورغم ذلك مازالت هذه الظاهرة منتشرة في أوساط السكان مع تراجع طفيف في معدلاتها. وأمام استعصاء هذه الظاهرة على الاجتثاث لجأت السلطات إلى سلاح الدين والقوانين لمحاربة هذه الظاهرة، فاستعانت بعشرات العلماء والفقهاء والأئمة في محاولة لانتزاع الغطاء الديني عن هذه الظاهرة في مخيلة المجتمع، الذي ينظر إليها كسنة دينية أو على الأقل “مكرمة يندب إليها الإسلام”، كما أصدرت السلطات عبر البرلمان قوانين تعاقب على ممارسة ظاهرة ختان البنات وتصنفها في إطار العنف المجرم ضد الأطفال والنساء. فعلى المستوى الفقهي أصدر تكتل الأئمة والعلماء المدافعين عن حقوق الطفل والذي يضم عددا من العلماء من بينهم الأمين العام لرابطة علماء موريتانيا وأعضاء في المجلس الإسلامي الأعلى فتوى تحرم عادة الخفاض نظرا لما تسببه من أضرار صحية ونفسية على البنت، وأوصوا بضرورة أن يتعاون الجميع من مسؤولين إداريين وباحثين وعلماء دين من أجل القضاء على هذه الظاهرة، وقد واجهت هذه الفتوى معارضة قوية من بعض الفقهاء المحافظين وأئمة المساجد، الذين يرون في محاولات القضاء على الظاهرة، جزءا من “الحرب الغربية على الإسلام وقيمه”، مؤكدين أن ختان البنت جزء من طهارتها و”مكرمة” لها ومدعاة لعفتها وصون لعرضها وكرامتها، ويتشعب الخلاف الفقهي داخل موريتانيا حول أنواع الخفاض، حيث بات هناك شبه إجماع على تحريم ما يسمى “الختان الفرعوني” الذي يؤدي إلى استئصال أجزاء كبيرة من الأعضاء الجنسية للمرأة، بينما تتفاوت الآراء حوا باقي أنواع الختان، إلا أن بعض الفقهاء يرون بوجوب هذه الظاهرة دينيا، ويعتبرون أن المرأة التي لم تتعرض للختان غير طاهرة ولا تصح لها صلاة، باعتبار أن الطهارة شرط في صحة الصلاة وهي أصلا غير طاهرة ما لم تختتن. وقانونيا أصدرت السلطات قانونا يجرم ممارسة ختان البنات، باعتباره مناقضا للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والاتفاقية الدولية التي تجرم كل أنواع التمييز ضد المرأة، ونص القانون الموريتاني على معاقبة ممارسي مهنة الختان على الفتيات بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات، وبغرامة مالية تقدر بألف وخمس مئة دولار، هذا في حالة ما إذا كان من قام بعملية الختان من خارج القطاع الصحي، أما إذا كان من قام بالعملية من داخل القطاع الصحي كالأطباء والممرضين فإن العقوبة ترفع إلى السجن لأربع سنوات. وتبلغ نسبة انتشار الخفاض في موريتانيا نسبة 71 في المئة. وتتعرض الفتيات الموريتانيات عادة للخفاض قبل بلوغهن سن العاشرة، وقد أظهرت الدراسات الإحصائية أن معظم الفتيات المختونات تعرضن للختان قبل إكمالهن السنة الثانية.

امرأة مع الختان

امرأة مع الختان
<>

في السادسة من العمر، أخضعت السيدة امينة بدري للختان

تستضيف العاصمة البريطانية لندن خلال هذا الأسبوع ندوة كبرى حول موضوع ختان النساء، وفي ما يلي تقرير عن حوار أجرته سيندي جون، من بي بي سي نيوز أونلاين، مع إحدى النساء عن تجربتها مع هذه العادة
يظل صراخ الشقيقة الصغرى لأمينة بدري في يوم ختانها أحد الذكريات المتوقدة في ذاكرتها
تقول أمينة: لقد ذهبت وشقيقتي سوية لهذه المناسبة، وقد بدأوا بأختي. حدث ذلك حين كنا صغيرتين جدا، لكنني ما زلت أذكر أنها بدأت تصرخ، فقد كان عمرها يناهز الخامسة بينما كنت أنا أكبرها بسنة واحدة، وأتذكر أنني شعرت بالألم لما حان دوري

<>
مضاعفات الختان تبدأ في الظهور مع بلوغ سن الحيض، بحيث إن النساء يشعرن بألم بالغ لأن الدم لا يخرج بسهولة. إلا أن الطين يزداد بلة في لحظة الولادة، لأنه يتعين جرحهن ثم يتم التأكيد على ضرورة ختانهن من جديد وخياطتهن مرة أخرى
أمينة بدري
يجري ختان الفتاة في الغالب من أجل ضمان أن تكون امرأة وفية لزوجها في المستقبل، لكن أسرة أمينة بدري المتحررة لم تكن موافقة على هذه الممارسة
فبالرغم من أن العائلة قبلت بختان فتاتيها لإسكات ألسنة الناس، فإن أمينة وشقيقتها تلقيتا أرحم أشكال الختان الذي يتم فيه قطع جزء من البظر
لكن السيدة أمينة تقول إنه بالرغم من ختانها، فإن ذلك لم يجنبها سخرية الفتيات الأخريات اللائي أخضعن لأقسى أنواع الختان
ويتمثل ذلك النوع في نزع العضو التناسلي بكامله، وخياطة الأجزاء العليا من الفرْج، بحيث لا تترك سوى فتحة صغيرة لخروج البول ودم الدورة الشهرية
تقول أمينة: لقد كانت قريناتي في المدرسة يسخرن من أنني لم اخضع لهذا النوع من الختان، فما جرى لي لم يكن شيئا بالنسبة لما جرى لهن
<>

في بعض الأحيان يكون الختان أحد شروط الزواج

وقد كانت أمينة وشقيتها آخر من جرى ختانهما من نساء العائلة، بحيث أن هذه العادة لم تطبق على أية من ابنتَي أمينة
وفي أواخر عقد السبعينيات من القرن الماضي، بدأت عائلة أمينة حملة لمحاربة هذه العادة، حيث سافرت في مختلف ربوع السودان لإقناع الآخرين بضرورة الكف عن هذه الممارسة
وتقول السيدة أمينة إنه من المعتقد أن أقلية من الأسر السودانية هي التي لا زالت محافظة على عادة ختان بناتها
غير أن إحصاءات صادرة عن المنظمة العالمية للصحة تشير إلى أن نحو مئة وثمانية وثلاثين مليون امرأة وفتاة من مختلف أرجاء العالم قد جرى ختانهن
آثار جانبية
ويبدأ ختان الفتيات في الثالثة من العمر، إلا أن سن القيام بهذه العملية يختلف حسب الثقافة والمجتمع
ويقول العاملون في المجال الصحي إن عمليات الختان تجرى غالبا ي ظل ظروف غير صحية
ويضيفون أنه من الناذر أن يستخدم البنج في هذه العمليات، كما أن الأدوات المستعملة لقطع الظبر كالشفرات وسكاكين المطبخ والمقصات وقطع الزجاج، غالبا ما تكون غير معقمة، وفي بعض الأحيان يتم استخدامها في ختان أكثر من فتاة، مما يزيد من احتمالات انتقال العدوى
وفي بعض الحالات القصوى تموت الفتاة نتيجة لنزيف الدم أو التعفن أو الصدمة
<>

في الغالب يكون الختان بأدوات بدائية

وأشارت السيدة بدري إلى أنها عانت من مضاعفات ناجمة عن الختان، لكن بعض صديقاتها اللائي تلقين أصعب أشكال الختان لا زلن يعانين من الانعكاسات الجانبية
وقالت: لقد بدأت المضاعفات في الظهور مع بلوغهن سن الحيض، بحيث إنهن شعرن بألم بالغ لأن الدم لم يكن يخرج بسهولة. إلا أن الطين يزداد بلة في لحظة الولادة، لأنه يتعين جرحهن ثم يتم التأكيد على ضرورة ختانهن من جديد وخياطتهن مرة أخرى
وتقول جمعية فورورد، وهي منظمة بريطانية غير حكومية تتولى تنظيم ندوة محاربة ختان الفتيات التي تستضيفها في لندن، إن حوالي 15 ألف فتاة في بريطانيا يواجهن احتمال الخضوع للختان
وبالرغم من أن القانون البريطاني حظر منذ عام خمسة وثمانين ختان البنات، فإنه من المعتقد أن يكون بعض الآباء يمارسونه بشكل متستر
وتقول منظمة فوروورد إنه من الصعب الحصول على أرقام دقيقة عن هذه الممارسة في بريطانيا نظرا لسمك جدار الصمت المحيط بها، لكنها تضيف أنه ثمة أدلة على أن هذه العادة تشهد تزايدا مطردا

<>
نحو مئة وثمانية وثلاثين مليون امرأة وفتاة من مختلف أرجاء العالم قد جرى ختانهن
المنظمة العالمية للصحة
وتعمل السيدة بدر التي حصلت على اللجوء السياسي في بريطانيا منذ عام سبعة وتسعين، على تعريف النساء المختَّنات بالخدمات الصحية التي يمكن أن يستفدن منها
إلا أنها أشارت إلى أن العديد من النساء لا زلن يعتقد أن الختان أمر ضروري
وتقول: إن ممارسة الختان هنا أمر مفروغ منه، لكنهم في بعض الأحيان يأخذون الصغار إلى السودان. إننا لا نستطيع إقناعهم بأن هذه العادة سيئة وأنه يتعين عدم تعريض فلذات أكبادهم للخطر

لماذا أعيش الازدواجيه

لماذا أعيش الازدواجيه

كونى إمرأة   تعيش فى وسط مسلم  أعلم قدر الضرر النفسي البالغ الذى يصيب أمثالى من اللواتى تركن عباءة الدين إلى الابد ويعشن بإزدواجية فى مجتمعاتهن...
الأمر أشبه بأن تعيش حياتك كما لو كنت شخصاً آخر غيرك
أتظاهر أمام الجميع بأنى مسلمة وأردد عبارات خرقاء كلما سمعت اسم محمد (عليه الصلاة والسلام) وإذا تناسيت ترديدها أجد من يحملق فى وجهى باستنكار...
وإذا حان وقت الصلاة ولم أقم للصلاة وهذا يحدث فى التجمعات النسوية والعائلية غالباّ الاحظ نظرات الاستهجان واكاد أقرأ أفكارهم التى تستنكر تركى للصلاة وتراه إثماً هائلاً يستوجب العقاب بل و يتعدى الأمر إلى من يحاول نصحى وإقناعى بضرورة الصلاة ...
وإذا جاء رمضان شهر المغفرة الاسلامى من المستحيل وبشكل مطلق أن أجاهر بإفطارى والا ..سأصبح منبوذة اجتماعياً وتحتى عشرات الخطوط الحمراء..
فيالها من مشقة
أن تحيا حياة مزدوجة
واحدة لإرضاء الناس
وأخرى سرية لو علم بها المحيطون بك لمزقوك إرباً
فى كثير من الاحيان أشعر بالتعب وأكاد أنسي نفسي ولا أجدها من كثرة انغماسي الاجتماعى فى مجتمع اسلامى أفعل كما يفعل الجميغ فيه
وأتصرف بشكل يجارى القواعد والركائز الاساسية فيه ,لكنى أنقرف من كثير من الممارسات والسلوكيات الاسلامية فيه
اجد نفسي أحياناً أنفعل بشكل كبير وأكاد أخرج عن طوري وأفضح نفسي..والنتيجة نظرات الاستنكار وكلمات تدعو لى بالهداية والصلاح
واستغراب يخيم على من حولى من أفكارى الغريبة كما يراها الكثير من المقربين...

لماذا يحيا تارك الاسلام بازدواجية؟؟؟
لماذا تجد المسيحى الملحد يعيش بشكل طبيعى ويجاهر بفكره امام الجميع بينما لاينطبق هذا على المسلم؟؟
حد الردة فى حد ذاته ليس كافياً ففي بعض المجتمعات الاسلامية التى تعيش بشكل علمانى معروف لاتجد من يجاهر بإلحاده لماذا؟
من وجهة نظرى الشخصية أرى أن السبب الرئيسي هوالمعاناة من النبذ الإجتماعى وهى عقوبة أشد من القتل
عندما يجد الملحد أو اللادينى نفسه منبوذ من كل الذين يحبهم ويعيش تحت نظرات كره واحتقار وازدراء وهذا لعمرى أشد فتكاً من القتل
لأنه يدمر الملحد معنوياً ويحاربه نفسياً...وهذا أمر يشتهر به المسلم فهو يرى نفسه على حق وكل من يخالفه كافر ذاهب إلى الجحيم
لو جاهرت أنا بأنى لادينية قد لا يهتم أحد بقتلى فى مجتمعى لكنى أعلم بأن سأطرد من محيطى الاجتماعى بالكامل وأعامل معاملة العاهرات الحقيرات....وهذا ليس بالخيار المثالى لمن هن مثلى..
بينما الملحد أو اللاديني الغربي فهو لايعيش وفق هذه المفاهيم لأنه يعيش بشكل واضح معروف أمام الجميع قد تجد من يستنكره من المتشددين المسحيين لكن لا أحد يتعدى على حقوقه بالعنف أو بالشتم أو بالنبذ الاجتماعى بل ونرى التسامح فى أبهى صوره عندما أصدرت سويسرا قراراً بمنع بناء المآذن فقد  رأينا عشرات المظاهرات من الأوروبيين المسيحيين المنددين بهذا القرار الذى يتعدى على حرية المعتقد وهذا ضد قانون منظمة حقوق الإنسان...
إنه فارق رهيب ...ومع ذلك تجد من يتعدى بالشتم والسب على الغرب الكافركما حصل للشابتين الفرنسيتين اللتين وقفتا أمام مبنى البرلمان الفرنسي بعد إصداره قانون منع النقاب بلباس قصير مرتديتين نقاباً وهذا تنديدا وتضامناً من عشرات المنقبات بفرنسا
والنتيجة؟؟؟
أنهما تعرضتا للشتم والسب من المسلمين على اعتبار أنهما أهانتا النقاب الشريف !!

لذلك أجد نفسي ويجد غيرى نفسه يرضي بأن يعيش بإزدواجية ورياء تحت مظلة (الاسلام دين تسامح  ومغفرة ومحبة)
وتمضي بنا الحياة وفق هذا النسق حتى لنكاد ننسي أفكارنا ومعتقدنا من وطأة الكذب والتكرار...فما اصعب العيش هكذا
ولى عودة إن شأت الظروف

النقاب

أيتها الأنثى الجميلة هل يتوافق قلبك الرقيق العاشق للحياة ووجهك الرائع المحب للنور مع الأمر المدسوس على عقلك ليرعبك من لذة العيش؟؟هل يتقبل عقلك بان النقاب فرض عليك وأن عليك أن تخبئي وجهك الجميل كى لا يذنب الرجال بالنظر إلى جماله؟؟...هل يقبل المنطق بأن الله يخلق الجمال ويطلب منه أن يختبيء؟؟وأن الحياة فقط تصلح للرجال والأنثى مجرد متاع يمتطيه الرجل وقتما أراد؟؟؟
هل تعتقدين فعلاً بأن الله ظالم إلى هذا الحد؟؟؟
بالنسبة لى لو أن الله موجود حقاً فهو أرفع شاناً بكثير من هذه الأحكام الظالمة وأكثر عدلاً ورحمة مما يتصور الإنسان...لذا دعك من التقولات التى تجعل من الله شماعة لرغبات الرجال وأحكامهم وكونى كما أردتى أن تكونى ...كائناً جميلاً محباً للحياة وليس خفاشاً حقيراً يعيش فى الظلام
النقاب يلغى هويتك أيتها الأنثى ويقضى على حريتك وأحلامك بالشمس والنور إلى الأبد لو جعلته قناعة ثابتة لن أتحدث عن إرتداء الحجاب فهو بالنهاية قناعات ويندرج تحت الحرية الشخصية لكن النقاب أبداً لا يندرج تحت مبدأ الحرية الشخصية التى يتشدق بها الإسلاميون عندما يمس الأمر معتقداتهم هم فقط...لا بل هو يندرج تحت بند غسيل المخ واستعباد المرأة والقضاء على حريتها وحياتها إلى الأبد وعندما نسمح بوجوده هذا يعنى أنه أمر عادى لا يسبب ضرراً ..لكنه مع الأسف ليس أمرأ عادياً بل هو يسبب أضراراً فادحة نفسية ومعنوية ومادية بالتأكيد ...لأن النقاب يلغى هوية المرأة ووجودها وبالتالى يلغى دورها فى الحياة والمجتمع الذى تشكل نصفه ...فهى الأم والزوجة والأخت والإبنة والقوة الفاعلة فى الحياة لكل من حولها....
عندما يزرع فى رأسك الجميل أيتها الأنثى بأنك عورة وأنك أنت من يسبب الفتنة للرجل وأن عليك أن تغمرى كيانك بالسواد فهذا وهم وأكاذيب يراد بها السيطرة عليك وإقناعك بأنك أنت رمز الخطيئة...فلماذا لايغض الرجل من بصره ويحترم الأنثى التى تسير على قدميها أمامه دون ان تخاطبه او حتى توجه النظر إليه....لماذا تتحمل الأنثى خطيئة الرجل الذى يحدق بجسد الأنثى بلذة وإشتهاء كأنما هو المسؤلة عن عقليته المهووسة المريضة؟؟؟....إستفيقى أيتها الأنثى من الوهم الذى غمروك فيه فلا ذنب لك فى جرائم الرجل الجنسية ولا أفكاره الوضيعة...


عيشى حياتك وأخرجى عقلك من الوهم فالحياة امامك وأنت حـــــرة... 
 
 
***********************

أنتى أنثى ...أنت كائن جميل..فى قمة العذوبة والعطاء...تملكين قلباً  من ذهب ..محب,معطاء,حنون وكريم...تملكين عقلاً متميزاً وذوقاً رفيعاً...قدرة هائلة على التحمل ,ذاكرةً ليست لها مثيل وحباً للحياة يفيض عنك لأبنائك...فهل لا زلت تظنين بأنك عرجاء وناقصة؟؟؟
هل تصدقين فعلاً بأن الله خلقك لكى تقادى بسلسلة ككلب عاص..وتعاملى كمتاع لكائن مثلك تماماً لا يفوقك بشىء؟؟؟
لاتصدقى هذه الأكذوبة وأخرجى من شرنقة الخوف والذل إلى الحرية...فما أجمل الحرية وما أجمل الحياة..فإن لم تملكى حياتك لن تملكى حريتك ولن تنالى السعادة
كونى أنت ...خلقت لتكونى حرة ,سعيدة ومانحة للسعادة لكل من حولك..فكونى أنت وأخرجى من عباءة الخوف والنقص...


الحــرية هـى مـا يجـعل للـوجـود الإنـسـانى معنى ..هــى المـانـح الحــقـيقـى للسـعـادة
كــن حــراً لتعـش سـعـيداً حيـنها ستـعلم أيــها الإنـسـان كـم كنـت تفـتقد السـعـادة وكم أضعت من العمر فى إيمانك الأحمق بالسـراب والوهم.. فالحياة أثمن وأقصر من أن تضيعها فى الخرافات...عـش وتخـطى الخـطوط الحـمراء ولا تلتفت إلى الوراء فما سـتراه خلفك سيعطل مسيرتك ويخرب حياتك لكن ماستراه أمامك من حقائق سيجعلك تمضى قدماً للأمام..
أصرخ بأعلى صوتك :مـا أجمـل الحـريـة ما أجـمل الحـيـاة..وما أجمـل نور الحقيـقة..